المزي
522
تهذيب الكمال
وقال أيضا : حدثني عمي مصعب ، قال : حدثني أبي عبد الله بن مصعب . والمنذر بن عبد الله الحزامي ، قالا : نزل عاصم بن عمر بن الخطاب خيمة بقديد بفناء بيت من بيوت قديد ، وهو يريد مكة معتمرا فحط رحلة ، وكان رجلا جسيما ، من أعظم الناس بدنا ، وأحسنهم وجها وخلقا ، وذكر باقي الحكاية . قال الزبير : وقد حفظ عاصم عن أبيه ، حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : كان عاصم رجلا في زمان أبيه . قال : وروى هشام بن عروة ، عن أبيه عن عاصم ، قال : زوجني أبي ، فأنفق علي شهرا ، ثم أرسل إلي بعدما صلى الظهر . فدخلت عليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إني ما كنت أرى هذا المال يحل لي ، وهو أمانة عندي ، إلا بحقه ، وما كان قط أحرم علي منه حين وليته ، فعاد أمانتي ، وقد أنفقت عليك شهرا من مال الله ، ولست زائدك عليه ، وقد أعنتك بثمن مالي ، فبعه ثم قم في السوق إلى جنب رجل من قومك ، فإذا صفق بسلعة فاستشركه ، ثم بع وكل ، وأنفق على أهلك . أخبرنا بذلك : أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة . قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : حدثنا أبو عبد الله الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره . وقال عبد الله بن المبارك ( 1 ) : أخبرنا أسامة بن زيد ، قال : أخبرني
--> ( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر : 2 / 784 .